أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

392

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقال ابن الأعرابي « 1 » : البلاغة التقرّب من البغية ، ودلالة قليل على كثير « 2 » . - وقال بعض المحدثين « 3 » : البلاغة إهداء المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ . - ومن كلام أبى منصور عبد الملك بن إسماعيل / الثعالبي قال « 4 » : وقال بعضهم : البلاغة ما صعب على التعاطي ، وسهل على الفطنة . وقال : خير الكلام ما قلّ ودلّ ، وجلّ ولم يملّ . وقال « 5 » : أبلغ الكلام ما حسن إيجازه ، وقلّ مجازه ، وكثر إعجازه ، وتناسبت صدوره وأعجازه . قال : وقيل « 6 » : البليغ من يجتنى من الألفاظ نوّارها ، ومن المعاني ثمارها .

--> ( 1 ) هو محمد بن زياد بن الأعرابي ، الهاشمي بالولاء ، يكنى أبا عبد اللّه ، كان إماما في اللغة ، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه ، وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعي لا يعرفان شيئا . ت 231 ه . الفهرست 75 ، وتاريخ بغداد 5 / 282 ، وطبقات الزبيدي 195 ، ومعجم الأدباء 18 / 189 ، وإنباه الرواة 3 / 128 ، ونزهة الألباء 119 ، وبغية الوعاة 1 / 105 ، والشذرات 2 / 70 ، والمزهر 2 / 411 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 687 وما فيه من مصادر ، ووفيات الأعيان 4 / 306 ، والوافي 3 / 79 ( 2 ) انظر هذا القول في زهر الآداب 1 / 116 ، وفيه : « قال أعرابي : البلاغة التقرب من البعيد ، والتباعد من الكلفة ، والدلالة بقليل على كثير » ، وانظره أيضا في الصناعتين 47 ، وفيه : « البلاغة التقرب من المعنى البعيد ، والتباعد من حشو الكلام ، وقرب المأخذ ، وإيجاز في صواب ، وقصد إلى الحجة ، وحسن الاستعارة » ، وتجد الجملة الأولى في آخر الصفحة ذاتها ، وانظره في نهاية الأرب 7 / 6 تحت عنوان : « وقال أعرابي . . . » . وكلمة « البغية » بضم الباء وكسرها . ( 3 ) جاء هذا القول في زهر الآداب 1 / 118 منسوبا إلى علي بن عيسى الرماني ، وهو في النكت في إعجاز القرآن - ضمن كتاب ثلاث رسائل في إعجاز القرآن - 75 مع اختلاف يسير فيهما . وفي الصناعتين 10 قال المؤلف كلاما يقرب من هذا . ( 4 ) انظر هذا القول في التمثيل والمحاضرة 158 و 159 باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وبعضه في المبهج 112 . وانظر قوله : « خير الكلام . . . » في نهاية الأرب 7 / 10 ( 5 ) هذا الجزء تجده في زهر الآداب 1 / 118 منسوبا إلى علي بن عيسى الرماني ، ولم أعثر عليه في النكت في إعجاز القرآن وجاء في نهاية الأرب 7 / 11 منسوبا إلى ابن المعتز . ( 6 ) وهذا الجزء تجده دون نسبة في زهر الآداب 1 / 118